الشيخ جواد بن عباس الكربلائي

326

الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة

وعلَّم رسول الله صلَّى الله عليه وآله ما لم يعلموا ، وعلمنا علم الرسول وعلمهم " ، الحديث . أقول : فهم عليهم السّلام علموا جميع العلوم دونهم كما لا يخفى ، فهم أفضل منهم ، ثم إنهم عليهم السّلام في الفضل والعلم كرسول الله صلَّى الله عليه وآله وله صلَّى الله عليه وآله خصائص امتاز بها عنه عليهم السّلام ذكرت في محله . أقول : والسرّ في كونهم ( أي النبي والزهراء والأئمة عليه وعليهم السّلام ) أفضل من الأنبياء فضلا عن غيرهم هو أن هؤلاء عليهم السّلام مظاهر الجلال والجمال لله تعالى ، كما دلَّت عليه آيات وأحاديث كثيرة ، قد ذكرناها في مطاوي الشرح . ولنعم ما قاله السبزواري رحمه الله في شرحه ص 28 ، قال : اعلم : أيّدنا الله وإياك أن جميع الأنبياء والرسل من آدم إلى عيسى عليه السّلام مظهر من مظاهر خاتم الأنبياء محمد صلَّى الله عليه وآله وجميع الأوصياء والأولياء مظهر من مظاهر سيد الأولياء علي عليه السّلام لقوله صلَّى الله عليه وآله : " بعث علي مع كل نبي سرّا ، وبعث معي جهرا ، " وكما أن كل الأنبياء كالأقمار المقتبسين من شمس نبوة خاتم الأنبياء ، أو كالفروع والأغصان والأوراق المتفرعة من أصل شجرة طوبى النبوة الختمية المحمدية ، كذلك كل الأولياء كالأقمار المكتسبين من نور شمس ولاية سيد الأولياء ، أو كالفروع والأغصان والأوراق المتوزعة من أصل شجرة طوبى الولاية الختمية العلوية . ولنعم ما قيل بالفارسية : گر تو را آئينهء ديده جليست در هر آينه معاينه عليست ولقائل أخر : جز أسد الله درين بيشه نيست غير على هيچ در انديشه نيست وأحسن ذينك ما قيل : أسد الله در وجود آمد غير على هيچ در انديشه نيست